الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
112
القواعد الفقهية
مثل ما رواه محمد بن حمران قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام اشترينا طعاما فزعم صاحبه انه كاله ، فصدقناه وأخذناه بكيله ، فقال : لا بأس ، فقلت أيجوز أن أبيعه كما اشتريته بكيل ؟ قال لا ، اما أنت فلا تبعه حتى تكيله « 1 » حيث دل على جواز الاعتماد على اخبار صاحب اليد بأنه قد كاله ، وأما عدم جواز بيعه بعد ذلك بغير كيل فلعله من جهة ان ظاهر حال البائع انه قد كاله بنفسه أو محمول على الاستحباب . وما رواه سماعة قال سألته عن شراء الطعام وما يكال ويوزن ، هل يصلح شرائه بغير كيل ولا وزن ، فقال اما ان تأتي رجلا في طعام قد كيل ووزن تشتري منه مرابحة فلا بأس ان اشتريته منه ولم تكله ولم تزنه ، إذا كان المشتري الأول قد أخذه بكيل أو وزن وقلت له عند البيع إني أربحك كذا وكذا وقد رضيت بكيلك ووزنك فلا بأس « 2 » . والكيل والوزن هنا وان كان مفروض الوجود في الرواية ، ولكن العلم على مقداره لا يكون الا من ناحية اخبار ذي اليد والاعتماد عليه . وما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه انه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يشتري الطعام ، أشتريه منه بكيله وأصدقه ؟ فقال لا بأس ، ولكن لا تبعه حتى تكيله « 3 » . إلى غير ذلك مما يدل على هذا المعنى . ومنها ما ورد في أبواب الزكاة أيضا في كفاية الاعتماد على قول المالك في أبواب المضاربة بأنهم أدوا زكاته : مثل ما رواه سماعة قال سألته عن الرجل يكون معه المال مضاربة هل عليه في ذلك المال زكاة إذا كان يتجر به ؟ فقال ينبغي له ان يقول لأصحاب المال زكَّوه ، فان قالوا انا نزكيه ، فليس عليه غير ذلك وان هم أمروا بأن يزكيه فليفعل « 4 » .
--> « 1 » الوسائل ج 12 كتاب التجارة أبواب عقد البيع وشروطه الباب 5 الحديث 4 . « 2 » الوسائل ج 12 كتاب التجارة أبواب عقد البيع وشروطه الباب 5 الحديث 7 . « 3 » الوسائل ج 12 كتاب التجارة أبواب عقد البيع وشروطه الباب 5 الحديث 8 . « 4 » الوسائل ج 6 كتاب الزكاة أبواب ما تجب فيه الزكاة الباب 15 الحديث 1 .